الشيخ محمد تقي الآملي

299

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( واستدل للتفصيل الثاني ) بالسيرة القطعية على عدم الغسل بمس مثل الظفر والسن خصوصا في المبان من الحي كما لا يخفى ، والاحتياط في السن المبانة من الميت مما لا ينبغي تركه خصوصا إذا كان مع السن شيء من اللحم أيضا ، وإن صرح في كشف الغطاء بعدم وجوب الغسل بمسه ولو كان مع اللحم ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به . مسألة ( 3 ) إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك في أن الممسوس كان إنسانا أو غيره أو كان ميتا أو حيا أو كان قبل برده أو بعده أو في أنه كان شهيدا أم غيره أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور نعم إذا علم المس وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ، وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنها مغسلة . في هذا المتن صور : ( الأولى ) إذا شك في تحقق المس وعدمه لا يجب عليه الغسل لأصالة عدم المس عند الشك فيه ، وهذا ظاهر . ( الثانية ) إذا شك في كون الممسوس إنسانا أو غير إنسان فأصالة عدم كونه إنسانا نحو العدم النعتي غير جار لعدم الحالة السابقة له إذ لم يمض على الممسوس زمان لم يكن إنسانا حتى يشك في بقائه وعدمه ، وعدم وجود الإنسان قبل وجود هذا المشكوك وإن كان متيقنا لكن إجراء الأصل في عدمه عند الشك في بقائه لا يثبت عدم إنسانية هذا الممسوس الا على التعويل بالأصل المثبت ، لكنه لا يجب عليه الغسل أيضا اما لاستصحاب بقاء الطهارة بناء على أن يكون المس موجبا للحدث ، أو لأصالة البراءة عن وجوب الغسل بناء على كون وجوب الغسل تعبديا . ( الثالثة ) إذا علم كون الممسوس إنسانا لكنه شك في كونه حيا أو ميتا فمع الجهل بتاريخ المس والموت كليهما أو الجهل بتاريخ المس يرجع إلى استصحاب